تقدم الرحلة عبر اليونان أكثر من مجرد جزر مشمسة وآثار قديمة؛ فهي تكشف أيضًا عن كنوز مخفية تقع بين الجبال. واحدة من أكثر التجارب التي لا تُنسى لعشاق الطبيعة وهواة التاريخ على حد سواء هي الرحلة على قطار أودونتوتوس، الذي يربط بين ديكوبتو وكالافريتا.
أودونتوتوس، أو “السكك الحديدية ذات التروس”، ليس قطارًا عاديًا. بُني في أوائل القرن العشرين، وصُمم لتسلق المنحدرات الشديدة لوادي فوراكو بدقة مذهلة. نظام التروس الخاص بالقطار يسمح له بالتنقل عبر المنحدرات الحادة، متعرجًا على مسارات ضيقة تتشبث بالمنحدرات، مما يجعل كل لحظة من الرحلة مغامرة بحد ذاتها.
عند الانطلاق من بلدة ديكوبتو الساحلية الصغيرة، يجد الركاب أنفسهم غارقين فورًا في مناظر طبيعية تجمع بين البرية والقرب الحميم. تتبع السكك الحديدية نهر فوراكو، متعرجة عبر وديان عميقة، وتمر فوق جسور، وبجانب شلالات. في بعض الأحيان، يضيق الوادي بشكل درامي، مع منحدرات شاهقة على كلا الجانبين وصوت المياه الجارية يتردد في كل مكان.
مع صعود القطار نحو كالافريتا، تكشف كل منعطفات عن مشاهد جديدة: غابات من أشجار الصنوبر والصفصاف، كهوف مخفية، وتكوينات صخرية تبدو كأنها منحوتة بفعل الزمن نفسه. إنه جنة للمصورين، وملاذ لعشاق المشي، ودعوة للتمهل والاستمتاع بعظمة البر الرئيسي لليونان.
عند الوصول إلى كالافريتا، يرحب بالزوار بلدة جبلية ساحرة غنية بالتاريخ والثقافة. من هنا، يمكن للزائرين استكشاف المتاحف المحلية، وتذوق المأكولات اليونانية التقليدية، أو التوغل أكثر في الجبال عبر مسارات المشي التي تقدم مناظر بانورامية تخطف الأنفاس.
رحلة قطار أودونتوتوس أكثر من مجرد وسيلة نقل — إنها خطوة إلى الوراء في الزمن وفرصة لتجربة جمال اليونان الطبيعي بطريقة فريدة وغامرة. سواء كنت مسافرًا بمفردك، أو مع شريك، أو مع العائلة الباحثة عن المغامرة، فإن هذه الرحلة عبر قلب وادي فوراكو تترك ذكرى ستظل حاضرة طويلًا بعد انتهاء الرحلة.
الروتين، متعرجًا عبر بعض من أكثر المناظر الطبيعية إثارة للدهشة في اليونان.بالنسبة لأي شخص يتطلع إلى الجمع بين التاريخ والطبيعة وروح المغامرة، يقدم قطار أودونتوتوس الهروب المثالي من